لك ، قال : أحب أن تأخذ ثمنه ، قال هو لك بما شئت ، فأعطاه أربعمائة درهم ، ثم خرجوا من السجن ، فبعث به بكير إلى إبراهيم الإمام ، فدفعه إبراهيم إلى موسى السرّاج فسمع منه وحفظ ، ثم صار يتردد إلى خراسان .
وقيل إنه كان لبعض أهل هراة بوشنج شيخ ، فقدم مولاه على إبراهيم الإمام وأبو مسلم معه ، فأعجبه فابتاعه منه وأعتقه ، ومكث عنده عدة سنين ، وكان يتردد بكتب إلى خراسان على حمار له بإكاف ، ثم ولاه إبراهيم أمر الشيعة بخراسان على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وفى سنة أربع وعشرين ومائة :
مات محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس في قول بعضهم ، وأوصى إلى ابنه إبراهيم بالقيام بأمر الدعوة ، وقيل بل مات في سنة خمس وعشرين ومائة في ذي القعدة ، هو ابن ثلاث وستين سنة .
وفى سنة ست وعشرين ومائة :
وجّه إبراهيم بن محمد « 1 » الإمام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان ، فقدم مرو وجمع النقباء والدعاة ونعى لهم محمد بن علي ، ودعاهم إلى ابنه إبراهيم ودفع إليهم كتابه فقبلوه ، ودفعوا له ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة ، فقدم بها بكير على إبراهيم .
وفى سبع وعشرين ومائة :
توجّه سليمان بن كثير ، ولاهز بن قريظ ، وقحطبة إلى مكة فلقوا إبراهيم الإمام بها ، وأوصلوا إلى مولى له عشرين ألف دينار ومائتي ألف درهم ومسكا ومتاعا ، وكان معهم أبو مسلم .
وفيها كتب بكير بن ماهان إلى إبراهيم بن محمد الإمام يخبره أنه في الموت ، وأنه قد استخلف أبا سلمة حفص بن ماهان وهو رضى للأمر ،
هامش
« 1 » غير مذكور في ف ، ك ويبدو أنه سهو لأنهما يذكرانه كما هو واضح في السنة القادمة .