إنه ولد في الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب رضى اللَّه تعالى عنه فسمّاه عليّا ، وقال سميته باسم أحب الناس إلىّ ، وكناه بأبى الحسن ، فلما قدم على عبد الملك بن مروان أكرمه وأجلسه معه على سريره ، وسأله عن اسمه وكنيته فأخبره ، فقال : لا يجتمع هذا الاسم والكنية لأحد في عسكرى ، وسأله :
هل لك ولد ؟ قال : نعم وقد سميته محمدا ، قال : فأنت أبو محمد . وقيل إنه خلف اثنين وعشرين ولدا .
وفى سنة عشرين ومائة :
وجّهت الشيعة بخراسان إلى محمد الإمام سليمان بن كثير ، ليعلمه أمرهم وما هم عليه ، وكان محمد قد ترك مكاتبتهم ومراسلتهم ، لطاعتهم لخداش وقبولهم منه ما رواه عنه من الكذب ، فقدم سليمان على محمد فعنّفه محمد في ذلك ، ثم صرفه إلى خراسان ومعه كتاب مختوم ، فلم يجدوا فيه إلا البسملة ، فعلموا مخالفة خداش لأمره ، ثم وجّه محمد إليهم « 1 » بكير بن ماهان بعد عود سليمان من عنده ، وكتب إليهم يعلمهم كذب خداش فلم يصدقوه واستخفوا به ، فانصرف بكير إلى محمد ، فبعث معه بعصى مضبّبة بعضها بحديد وبعضها بنحاس ، فجمع بكير النقباء والشيعة ودفع إلى كل واحد منهم عصى ، فتابوا ورجعوا .
ذكر خبر أبي مسلم الخراساني وابتداء أمره
قال ابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل ، قد اختلف الناس في أمر أبى مسلم ، فقيل كان حرا ، وكان اسمه إبراهيم بن عثمان بن بشار « 2 » بن سدوس بن جود زده « 3 » من ولد بزرجمهر « 4 » ويكنى أبا إسحاق ، ولد
هامش
« 1 » في ف ، ك إليه
« 2 » في ك : يسار
« 3 » في جميع المخطوطات جودرز والتصويب عن ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 252 ط . القاهرة 1357 ه
« 4 » في ك : إبراهيم بزرجمهر .