وفيها ابتدأت الوحشة بين الأمين والمأمون ، وظهر الخلاف فيما بعدها وتفاقم الأمر ، وسنذكر ذلك كله وأسبابه في آخر أيام الأمين ، ليكون خبر ذلك متواليا لا ينقطع بخروج سنة ودخول أخرى ، فلنذكر من أخبار الأمين خلاف ذلك وفيها عزل الأمين أخاه القاسم المؤتمن عن الجزيرة ، وأقرّه على العواصم ، وأستعمل على الجزيرة خزيمة بن خازم .
وحجّ بالناس في هذه السنة داود بن عيسى بن موسى « 1 » بن محمد وهو أمير مكة .
ودخلت سنة أربع وتسعين ومائة .
ذكر خلاف أهل حمص على الأمين
في هذه السنة خالف أهل حمص على الأمين ، فتحوّل عاملهم إسحاق بن سليمان إلى سلمية ، فعزله الأمين واستعمل مكانه عبد اللَّه بن سعيد الحرشي ، فقتل عدة من وجوههم وحبس عدة ، وألقى النار في نواحيها ، فسألوه الأمان فأجابهم ، ثم هاجوا بعد ذلك فقتل عدة منهم .
ودخلت سنة خمس وتسعين ومائة .
في هذه السنة قطع الأمين خطبة المأمون ، وأمر بإسقاط ما ضرب باسمه من الدنانير والدراهم بخراسان ، وأمر فدعى لابنه موسى ولقّبه الناطق بالحق ، ولابنه الآخر عبد اللَّه ولقّبه القائم بالحق .
ذكر خروج السّفيانىّ وما كان من أمره
في هذه السنة خرج السفياني - وهو علي بن عبد اللَّه بن خالد بن يزيد
هامش
« 1 » ساقط من المخطوطات والتصويب عن الكامل ج 5 ص 137 والطبري ج 6 ص 551 .