زار الحجيج عصابة قد خالفوا
دين الإله ففرّ عبد الواحد
ترك الحلائل والإمارة هاربا
ومضى يخبّط كالبعير الشارد
ومضى عبد الواحد حتى دخل المدينة ، وزاد أهلها في العطاء عشرة عشرة ، واستعمل عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، فخرجوا حتى وصلوا العقيق ، وأتتهم رسل أبى حمزة يقولون : إنّنا واللَّه ما لنا بقتالكم من حاجة ، دعونا نمضى إلى عدوّنا .
فأتى أهل المدينة وساروا حتى نزلوا قديدا « 1 » ، وكانوا مترفين « 2 » ليسوا بأصحاب حرب ، فلم يشعروا إلَّا وقد خرج عليهم أصحاب أبي حمزة من الغياض فقتلوهم . وكانت المقتلة في قريش ، فأصيب منهم عدد كثير ، وقدم المنهزمون « 3 » المدينة ، فكانت المرأة تقيم النوائح على حميمها ، ومعها النساء فتأتيهم الأخبار عن رجالهم ، فيخرجن امرأة امرأة كلّ واحدة تذهب لقتل « 4 » رجلها فلا يبقى عندها امرأة ، [ وذلك ] « 5 » لكثرة من قتل .
قيل : كان عدد القتلى سبعمائة ، وكانت هذه الوقعة لسبع مضين من صفر سنة ثلاثين ومائة . [ واللَّه أعلم ] « 6 » .
هامش
« 1 » قديد : موضع قرب مكة ( ياقوت ) .
« 2 » في الطبري : مغترين . والمثبت في الكامل أيضا .
« 3 » في ك : المنهزمون من المدينة .
« 4 » في الطبري : كل امرأة تذهب لحميمها حتى ما تبقى عنها امرأة .
« 5 » ساقط في ك .
« 6 » ساقط من د .