لا نرضى إلا أن تترجّل ، فترجّل ، فاقتتلوا هم والكرمانى ، فقتل الحارث وأخواه وبشر بن جرموز ، وعدّة من فرسان تميم ، وانهزم الباقون ، وصفت مرو للكرمانى واليمن ، فهدموا دور المضريّة ، فقال نصر ابن سيّار للحارث حين قتل « 1 » :
يا مدخل الذّلّ على قومه
بعدا وسحقا لك من هالك
شؤمك أردى مضرا كلَّها
وعضّ « 2 » من قومك بالحارك
ما كانت الأزد وأشياعها
تطمع في عمرو ولا مالك « 3 »
ولابنى سعد إذا ألجموا
كلّ طمرّ لونه حالك
وفى هذه السنة كان اجتماع أبى حمزة الخارجي وعبد اللَّه بن يحيى المعروف بطالب الحقّ ، واتّفقا على الخروج على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وحجّ بالناس عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وهو عامل مكَّة والمدينة ، وكان بالعراق عمال الضحاك الخارجي وعبد اللَّه بن عمر ابن عبد العزيز ، وبخراسان نصر بن سيار والفتنة قائمة .
هامش
« 1 » الشعر في الطبري : 7 - 342 ، والكامل : 4 - 294 .
« 2 » في الكامل : وحز . والمثبت في الطبري أيضا .
« 3 » عمرو ومالك وسعد : من تميم ( هامش د ) .