منه ، فلم يصلّ الصّبح حتى اجتمع معه زهاء ألف ، ولم يرتفع النهار حتى بلغوا ثلاثة آلاف .
وكانت الأزد قد بايعوا عبد الملك بن حرملة . فلما خرج الكرماني قدمه عبد الملك .
قال : ولما خرج الكرماني عسكر نصر بباب مرو الرّوذ ، وخطب الناس ، فنال من الكرماني ، ثم ذكر الأزد ، فقال : إن يستوسقوا « 1 » فهم أذلّ قوم ، وإن يأبوا فهم كما قال الأخطل « 2 » :
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت
فدلّ عليها صوتها حيّة البحر
ثم ندم على ما فرط منه ، فقال : اذكروا اللَّه ؛ فإنه خير لا شرّ فيه .
واجتمع إلى نصر بشر كثير ، فسفر الناس بينه وبين الكرمانىّ ، وسألوا نصرا أن يؤمّنه ، ولا يحبسه ؛ وجاء الكرمانىّ ، فوضع يده في يد نصر ، فأمره بلزوم بيته ، ثم بلغ الكرماني عن نصر شئ ، فخرج إلى قرية له ، وخرج نصر فعسكر بباب مرو ، فكلَّموه فيه ، فأمّنه .
فلما عزل ابن جمهور عن العراق وولَّى عبد اللَّه بن عمر في شوّال من السنة خطب نصر ، وذكره ، وقال : قد علمت أنه لم يكن من عمّال العراق ، وقد عزله اللَّه ، واستعمل الطيّب ابن الطيّب .
فغضب الكرماني لابن جمهور ، وعاد في جمع « 3 » الرجال واتخاذ السلاح ؛ فكان يحضر الجمعة في ألف وخمسمائة فيصلَّى خارج
هامش
« 1 » في د : يستوثقوا .
« 2 » البيت في الطبري ، والكامل .
« 3 » في ك : جميع .