قال سلم « 1 » بن أحوز : اضرب عنقه أيها الأمير ، وأشار غيره بذلك ، فقال المقدام وقدامة ابنا عبد الرحمن بن نعيم العامري « 2 » :
لجلساء فرعون خير منكم ؛ إذ قالوا « 3 » : * ( « أَرْجِه وأَخاه » ) * * واللَّه لا يقتل الكرماني بقولكم ، فأمر نصر بحبسه في القهندز « 4 » . فحبس وذلك لثلاث بقين من شهر رمضان ، فتكلمت الأزد فقال نصر : إني حلفت أن أحبسه ، ولا يناله منى سوء ، فإن خشيتم عليه فاختاروا رجلا يكون معه ، فاختاروا يزيد النحوي ، فكان معه ؛ فجاء رجل من أهل نسف ، فقال لآل الكرماني :
ما تجعلون لي إن أخرجته ؟ قالوا : كل ما سألت ، فأتى مجرى الماء في القهندز فوسعه ، وقال لولد الكرماني : اكتبوا لأبيكم « 5 » يستعد الليلة للخروج .
فكتبوا إليه ، وأدخلوا الكتاب في الطعام ، فتعشّى الكرماني ، ويزيد النحوي ، وحصين بن حكيم ؛ وخرجا من عنده .
ودخل الكرماني السّرب ، فانطوت على بطنه حيّة فلم تضرّه ؛ وخرج من السّرب ، وركب فرسه البشير ، والقيد في رجله ، فأتوا به عبد الملك بن حرملة فأطلق عنه القيد .
وقيل : إنّ الذي خلَّص الكرماني مولى له رأى خرقا فوسّعه وأخرجه
هامش
« 1 » في ك : مسلم . وفى د : سالم . والمثبت في الطبري ، والمشتبه .
« 2 » في الطبري : الغامدي . والمثبت في الكامل أيضا .
« 3 » سورة الأعراف ، آية 111 .
« 4 » في ياقوت : القهندز - بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاى : في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة ، وأكثر الرواة يسمونه قهندز - بضم القاف والدال ، وهو تعريب . كهندر - ومعناه القلعة الحصينة .
« 5 » في د : إلى أبيكم .