فاستشار إبراهيم أصحابه في ذلك ، فاختلفوا ، فقال : لو لم أكن أصبت ابن زياد وغيره من أشراف الشام لأجبت عبد الملك ، مع أنى لا أختار على [ أهل ] « 1 » مصرى وعشيرتي غيرهم ، فدخل في طاعة مصعب ، وبلغ مصعبا إقباله [ إليه ] « 2 » ، فبعث المهلَّب على عمله بالموصل والجزيرة وإرمينية وأذربيجان .
قال : ثم دعا مصعب بن الزبير أمّ ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار ، وعمرة بنت النعمان بن بشير الأنصاري امرأته الأخرى ، وسألهما عنه ، فقالت أم ثابت : أقول فيه بقولك أنت فيه ، فأطلقها ؛ وقالت عمرة : رحمة اللَّه عليه ، كان عبدا صالحا .
فكتب إلى أخيه عبد اللَّه : إنها تزعم أنه نبي ، فأمره بقتلها ، فقتلت ليلا بين الحيرة والكوفة ، فقال عمر بن أبي ربيعة المخزومىّ « 3 » :
إنّ من أعجب العجائب « 4 » عندي
قتل بيضاء حرّة عطبول « 5 »
قتلت هكذا على غير جرم « 6 »
إن للَّه درّها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا
وعلى المحصنات « 7 » جرّ الذّيول
وقيل : إن المختار إنما أظهر الخلاف على ابن الزبير عند قدوم مصعب البصرة ، وإن مصعبا لمّا سار إليه فبلغه مسيره أرسل إليه
هامش
« 1 » ساقط في ك .
« 2 » ساقط في ك .
« 3 » الطبري : 6 - 112 ، والكامل : 3 - 386 ، والعقد الفريد : 4 - 407 ) .
« 4 » في العقد : من أعظم المصائب .
« 5 » في العقد : عيطبول . والبيت في اللسان أيضا .
« 6 » في العقد : قتلت هكذا على غير ذنب .
« 7 » في العقد : وعلى الغانيات