تعالى « 1 » : * ( « واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ » ) * . فألقاه ونصبه غرضا ، ورماه بالسهام ، وقال « 2 » :
تهدّدنى بجبّار عنيد
فهأنا ذاك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر
فقل يا ربّ مزّقنى الوليد
فلم يلبث بعد ذلك إلَّا يسيرا حتى قتل . هذا هو المشهور عنه .
وروى أبو الفرج الأصفهاني بسنده إلى العلاء البندار ، قال :
كان الوليد زنديقا ، وكان رجل من كلب من أهل الشام يقول مقالة الثّنوية ، فدخلت على الوليد يوما وذلك الكلبىّ عنده ، وإذا بينهما سفط قد رفع رأسه عنه ، وإذا ما يبدو لي منه حرير أخضر ؛ فقال : ادن يا علاء ، فدنوت ، فرفع الحريرة فإذا في السفط صورة إنسان ، وإذا الزئبق والنوشادر « 3 » قد جعلا في جفنه .
فجفنه يطرف كأنه يتحرّك ، فقال : يا علاء ، هذا مانى ، لم يبعث اللَّه نبيا قبله ، ولا يبعث نبيا بعده ؛ فقلت : يا أمير المؤمنين ، اتق اللَّه ولا يغرنّك هذا الذي ترى من دينك . فقال الكلبي :
يا أمير المؤمنين ، قد قلت لك : إن العلاء لا يحتمل هذا الحديث .
قال العلاء : ومكثت « 4 » أياما ، ثم جلست مع الوليد على بناء كان
هامش
« 1 » سورة إبراهيم ، آية 15
« 2 » الشمر في الكامل : 4 - 269
« 3 » في د : النوشادر .
« 4 » في ك : ومكث .