جمهور إلى طريقه ، فأخذه قهرا ، وأتى به عبد العزيز ، فقال له :
بايع لأخيك يزيد ، فبايع ، ووقف ونصبوا راية ، فقالوا : هذه راية العباس [ قد بايع لأمير المؤمنين يزيد ، فقال العباس ] « 1 » :
إنا للَّه ! خدعة من خدع الشيطان ، هلك واللَّه بنو مروان .
فتفرّق الناس عن الوليد ، وأتوا العباس وعبد العزيز ، وأرسل الوليد إلى عبد العزيز يبذل له خمسين ألف دينار وولاية حمص ما بقي ، ويؤمّنه من كل حدث ، على أن ينصرف عن قتاله ، فأبى ولم يجبه ، فظاهر الوليد من درعين ، وأتوه بفرسيه « 2 » : السندي ، والزائد « 3 » ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فناداهم رجل : اقتلوا عدوّ اللَّه قتلة قوم لوط ، ارجموه بالحجارة ، فلما سمع ذلك دخل القصر وأغلق عليه الباب ، وقال « 4 » :
دعوا لي سليمى « 5 » والطَّلاء وقينة
وكأسا ، ألا حسبي بذلك مالا
إذا ما صفا عيشى « 6 » برملة عالج
وعانقت سلمى لا أريد بدالا
خذوا ملككم لا ثبّت اللَّه ملككم
ثباتا يساوى « 7 » ما حييت عقالا
وخلَّوا عنانى قبل عير « 8 » وما جرى
ولا تحسدونى أن أموت هزالا
هامش
« 1 » ليس في ك .
« 2 » في ك : بفرسه .
« 3 » في ك : والراية . والمثبت في الطبري أيضا .
« 4 » الشعر في العقد الفريد : 4 - 460 ، والأغانى : 7 - 279 ، والكامل : 4 - 267
« 5 » في الكامل : سلمى . وفى العقد الفريد : مع طلاء وكأن . والطلاء : الخمر .
« 6 » في الأغانى : عيش .
« 7 » في ك : لا يساوى .
« 8 » في ك ، د : غير . والمثبت في الأغانى والكامل أيضا .