وفيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى ، وغزا سعيد بن هشام الصائفة اليمنى ، حتى أتى قيسارية .
وغزا عبد اللَّه بن أبي مريم البحر .
وفيها سارت التّرك إلى أذربيجان ، فلقيهم الحارث بن عمرو ، فهزمهم .
وفيها استعمل هشام الجرّاح بن عبد اللَّه الحكمىّ على أرمينية ، وعزل أخاه مسلمة ، فدخل بلاد الخزر من ناحية تفليس « 1 » ، ففتح مدينتهم البيضاء ، وانصرف سالما .
ذكر مقتل الجراح بن عبد اللَّه الحكمي وولاية سعيد الحرشي وحروبه مع الخزر والتّرك ، وما افتتحه من البلاد
وفى سنة [ 112 ه ] ثنتى عشرة ومائة قتل الجرّاح بن عبد اللَّه الحكمي .
وسبب ذلك أنه لما هزم الخزر اجتمعوا هم والتّرك من ناحية اللَّان ، فلقيهم الجرّاح فيمن معه من أهل الشام ، فاقتتلوا أشدّ قتال رآه الناس ، وتكاثر الخزر والتّرك على المسلمين ، فاستشهد الجرّاح ومن معه بمرج أردبيل « 2 » ، فلما قتل طمع الخزر وأوغلوا في البلاد حتى قاربوا الموصل ، وعظم الخطب على المسلمين .
فبلغ الخبر هشام بن عبد الملك ، فاستشار سعيدا الحرشي ،
هامش
« 1 » تفليس - بفتح أوله ويكسر : بلد بأرمينية الأولى ( ياقوت ) .
« 2 » أردبيل - بالفتح ثم السكون ، وفتح الدال وكسر الباء وياء ساكنة ولام : من أشهر مدن أذربيجان ( ياقوت ) .