انتهوا إلى الدّبوسية ، وكان بها عشرة آلاف مقاتل من المسلمين ، أمنوا وأطلق كلّ من الطائفتين ما بيدهم من الرهائن ، وكانت مدة حصار كمرجة ثمانية وخمسين يوما ، فيقال : إنهم لم يسقوا إبلهم خمسة وثلاثين يوما .
وفى هذه السنة ارتد أهل كردر « 1 » ، فأرسل إليهم أشرس جندا فظفروا بهم .
وغزا مسلمة التّرك من نحو باب اللَّان ، فلقى خاقان في جموعه ، فاقتتلوا قريبا من شهر ، وأصابهم مطر شديد ، فانهزم خاقان ورجع مسلمة .
وغزا معاوية الروم ففتح صلم « 2 » .
وغزا الصائفة عبد اللَّه بن عقبة الفهري .
ذكر عزل أشرس عن خراسان واستعمال الجنيد بن عبد الرحمن ، وقتاله الترك
وفى سنة [ 111 ه ] إحدى عشرة ومائة عزل هشام بن عبد الملك أشرس بن عبد اللَّه عن خراسان ،
واستعمل الجنيد بن عبد الرحمن ابن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المرّى ، وحمله على ثمانية من البريد ، فقدم خراسان في خمسمائة ، وسار
هامش
« 1 » بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مفتوحة وآخره راء : ناحية من نواحي خوارزم وما يتاخمها من نواحي الترك ( ياقوت ) .
« 2 » هذا في د . وفى الكامل : صملة . وفى الطبري : صمالة . ولم أقف على ضبطها .