أو ظفرا عنوة . فقال أهل الصّغد : نرضى بما كان ولا نحدث شيئا « 1 » وتواصوا بذلك .
وكتب إلى عبد الحميد : أما بعد فإنّ أهل الكوفة أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام اللَّه ؛ وسنّة خبيثة سنّها عليهم عمّال السوء ، وإن قوام الدّين العدل والإحسان ، فلا يكوننّ [ شئ ] « 2 » أهمّ إليك من نفسك ؛ فإنه لا قليل من الإثم « 3 » ، ولا تحمل خرابا على عامر ، وخذ منه ما أطاق ؛ وأصلحه حتى يعمر ، ولا يؤخذن من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض ، ولا تأخذنّ أجور الضرابين ولا هديّة النوروز والمهرجان ؛ ولا ثمن الصحف ولا أجور الفيوج « 4 » ولا أجور البيوت ؛ ولا دراهم النكاح ؛ ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض ، فاتّبع في ذلك أمرى ، فإني قد ولَّيتك من ذلك ما ولَّانى اللَّه ، ولا تعجل دونى بقطع ولا صلب حتى تراجعني فيه ، وانظر من أراد من الذريّة أن يحج فعجّل له مائة ليحجّ بها . والسلام .
قال محمد بن [ على ] « 5 » الباقر : إن لكل قوم نجيبة ، وإن نجيبة بنى أمية عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه ، فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده .
وقال مجاهد : أتينا عمر نعلَّمه ؛ فلم نبرح حتى تعلَّمنا منه « 6 » .
هامش
« 1 » في د : حدثا وتراضوا . وفى الطبري . ولا نجدد حربا وتراضوا بذلك . وفى الكامل : ولا نحدث حربا وتراضوا
« 2 » من د ، والكامل .
« 3 » في الكامل : فلا تحملها قليلا من الإثم .
« 4 » الفيوج : الفيج : المطمئن من الأرض ( القاموس ) .
« 5 » زيادة في د .
« 6 » في ك : به .