وإن ولى يزيد سفك دمى ، فأخرجوه ، فهرب وقصد البصرة ، وكتب إلى عمر كتابا يقول : إني واللَّه لو وثقت بحياتك لم أخرج من محبسك ولكني خفت أن يلي يزيد فيقتلني شرّ قتله .
فورد الكتاب وبه رمق ، فقال رضى اللَّه عنه : اللهم إن كان يزيد يريد « 1 » بالمسلمين سوءا فألحقه به وهضه فقد هاضنى ، ثم كان من أمر ابن المهلَّب ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر وفاة عمر بن عبد العزيز
رضى اللَّه عنه وشىء من أخباره وسيرته رحمه اللَّه تعالى كانت وفاته رحمه اللَّه بخناصرة لستّ بقين من شهر رجب سنة [ 101 ه ] إحدى ومائة ، وكانت شكواه عشرين يوما ، وقيل له [ في مرضه ] « 2 » : لو تداويت ! فقال « 3 » : لو كان دوائى في مسح أذني ما مسحتها ، نعم المذهوب إليه ربّى . ودفن « 4 » بدير سمعان من أرض حمص .
وقيل : به توفى ، وكان عمره تسعا وثلاثين سنة وأشهرا [ وقيل أربعين سنة وأشهرا ] « 5 » .
وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة عشر يوما .
وكان أبيض نحيفا حسن الوجه ، وهو أشجّ بنى أمية ، رمحته
هامش
« 1 » في الطبري : إن كان يزيد يريد بهذه الأمة شرا
« 2 » من د .
« 3 » في د : قال .
« 4 » بفتح الدال وكسرها ( ياقوت ) .
« 5 » من د .