أنه لبس يوما حلَّة خضراء وعمامة خضراء ، ونظر في المرآة ، فقال :
أنا الملك الفتى ، فما عاش جمعة .
وقيل : كانت له جارية معها مرآة ، فدعاها يوما فجاءته بها ، فنظر وجهه ، ونظرت الجارية إليه ، فقال لها : ما تنظرين ؟ قالت « 1 » :
أنت نعم « 2 » المتاع لو كنت تبقى
غير أن لا بقاء للإنسان
ليس فيما بدا لنا منك عيب
عابه الناس غير أنك فانى « 3 »
وانصرفت ، فاستدعاها فجاءت بالمرآة « 4 » فسألها عن البيتين ، فقالت : واللَّه ما جئتك اليوم ؛ فعلم أنه نعى .
وقيل : إنه شهد جنازة بدابق فدفنت في حقل ، فجعل سليمان يأخذ من تلك التّربة ، ويقول : ما أحسن هذه وأطيبها ! فما أتى عليه جمعة حتى دفن إلى جنب ذلك القبر .
وقيل : إنه كان له من الأولاد الذكور أربعة عشر .
وكان نقش خاتمه : آمنت باللَّه مخلصا .
وكتّابه : يزيد بن المهلب ، ثم المفضل « 5 » بن المهلب عم عبد العزيز ابن الحارث بن الحكم .
قاضيه : محمد بن حزم .
حاجبه : أبو عبيدة « 6 » مولاه .
الأمير بمصر : عبد اللَّه بن رفاعة .
هامش
« 1 » والطبري : 6 - 547 . والكامل : 4 - 151
« 2 » في الطبري : خير المتاع .
« 3 » في الطبري ، والكامل :ليس فيما علمته فيك عيب
كان في الناس« 4 » في ك : المرأة .
« 5 » في ك : الفضل .
« 6 » في ك : أبو عبيد .