جيشا ، فأعطوا الطاعة من غير قتال ، وسالمه أهل شرشت « 1 » ، ثم أتى محمد الكيرج ، فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم دوهر .
وقيل : بل قتل ، فنزل أهل المدينة على حكم محمد ، فقتل المقاتلة ، وسبى الذريّة ؛ فقال شاعرهم :
نحن قتلنا داهرا ودوهرا
والخيل تردى منسرا فمنسرا « 2 »
قال : ولما مات الوليد بن عبد الملك وولَّى سليمان عزل محمّد بن القاسم عن السند ، واستعمل يزيد بن أبي كبشة السكسى على السند ، فأخذ محمدا وقيّده وحمله إلى العراق ، فقال متمثلا « 3 » :
أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا
ليوم كريهة وسداد ثغر
فبكى أهل السند .
ولما وصل إلى العراق حبسه صالح بن عبد الرحمن بواسط فقال « 4 » :
فلئن ثويت بواسط وبأرضها
رهن الحديد مكبّلا مغلولا
فلرب قينة « 5 » فارس قد رعتها
ولرب قرن قد تركت قتيلا
قال : فعذّبه صالح في رجال من آل أبي عقيل حتى قتلهم ، فقال حمزة بن بيض يرثى محمدا « 6 » :
هامش
« 1 » في الفتوح : سرست . وفى الكامل : سرشت .
« 2 » في ك : ميسرا فميسرا . والمثبت أيضا في الكامل وفتوح البلدان .
« 3 » في اللسان : وأشد العرجى .
« 4 » الشعر في فتوح البلدان : 539 .
« 5 » في الفتوح : فتية .
« 6 » والفتوح : 540 ، والكامل : 4 - 134