فاقتتلوا قتالا شديدا ، وترجّل داهر ، وقاتل فقتل عند المساء ، وانهزم الكفار وقاتلهم المسلمون كيف شاؤوا ، وقال قائلهم « 1 » :
الخيل تشهد يوم داهر والقنا
ومحمد بن القاسم بن محمّد
أنّى فرجت الجمع غير معرّد « 2 »
حتى علوت عظيمهم بمهنّد
فتركته تحت العجاج مجندلا « 3 »
متعفّر الخدّين غير موسّد
قال : ولما قتل داهر تغلَّب محمد على بلاد السند وفتح راور « 4 » عنوة ، وكان بها امرأة لداهر ، فخافت أن تؤخذ فأحرقت نفسها وجواريها وجميع مالها . ثم سار إلى برهمنا باذ « 5 » العتيقة ، وكان المنهزمون من الكفّار قد لجئوا إليها ، ففتحها عنوة بعد قتال ، وقتل بها بشرا كثيرا ، وسار يريد الرّور « 6 » وبغرور ، فلقيه أهل ساوندرى « 7 » ، فطلبوا الأمان فأمّنهم واشترط عليهم ضيافة « 8 » المسلمين ، ثم أسلم أهلها بعد ذلك ، ثم تقدم إلى بسمد « 9 » فصالحه أهلها ، وسار إلى الرّور ، وهى من مدائن
هامش
« 1 » الأبيات في فتوح البلدان : 537 ، والكامل : 4 - 111
« 2 » في ك : معدد .
« 3 » في فتوح البلدان : مجدلا .
« 4 » بتكرير الراء وفتح الواو : مدينة كبيرة بالسند ( ياقوت ) . وفى ك : زاور تحريف
« 5 » في ك : ترهمنا باد . والمثبت في الفتوح أيضا .
« 6 » في ك : الدور . والصواب في الكامل وياقوت . والرور - براءين مهملتين : ناحية من نواحي الأهواز ، وناحية بالسند تقرب من الملتان وهى على شاطىء نهر مهران ( ياقوت ) .
« 7 » هذا الضبط في الفتوح أيضا .
« 8 » في الفتوح : ضيافة المسلمين ودلالتهم .
« 9 » وفتوح البلدان . وفى ك : تمد .