بصورتها ، فكتب إليه أن تب إلى اللَّه جلّ ثناؤه مما كان منك وأتها من مكان كذا وكذا .
[ قيل « 1 » ] : وكتب إليه أن كس بكس ، وانسف نسفا ، ورد وردان ، وإياك والتحويط ، ودعني من بنيّات « 2 » الطريق .
فخرج قتيبة إلى بخارى في سنة [ 90 ه ] تسعين ، فاستجاش وردان خذاه الصّغد والترك ومن حوله ، فأتوه « 3 » وقد سبق إليها قتيبة وحصرها « 4 » . فلما جاءتهم أمدادهم خرجوا إلى المسلمين يقاتلونهم ، فقالت الأزد : اجعلونا ناحية ، وخلَّوا بيننا وبين قتالهم ، فقال قتيبة : تقدّموا ، فتقدّموا ، وقاتلوا قتالا شديدا ، ثم انهزم الأزد ، حتى دخلوا العسكر ، وركبهم المشركون حتى حطموهم ، وقاتلت مجنبتا المسلمين الترك حتى ردّوهم إلى مواقفهم ، فوقفت الترك على نشز ، فقال قتيبة : من يزيلهم عن هذا الموقف ! فلم يقم « 5 » لهم أحد من العرب ، فأتى بنى تميم ، فقال لهم : يوم « 6 » كأيّامكم .
فأخذ وكيع اللواء ، وقال : يا بنى تميم ، أتسلموننى اليوم ؟
قالوا : لا ، يا أبا المطرّف « 7 » ، وكان هزيم « 8 » بن أبي طحمة « 9 » على خيل تميم ، ووكيع رأسهم . فقال : يا هزيم قدّم خيلك ، ورفع إليه
هامش
« 1 » من الطبري .
« 2 » في ك : ثنيات الطريق .
« 3 » في الطبري : فأتوهم فحصرهم .
« 4 » في الطبري : فأتوهم فحصرهم .
« 5 » في الطبري : عليهم .
« 6 » في الكامل : يوما .
« 7 » في الكامل والطبري : مطرف .
« 8 » بالزاي في ك . د ، وفى الطبري : هريم - بالراء - والمثبت في تاج العروس .
« 9 » في د ، ك : طلحة . والمثبت في الطبري والكامل . وتاج العروس - طحم .