والحجاج ينظر إليه ، فاستحضره وقال له : ما حملك على ما صنعت ؟
قال : نجد في كتبنا أنه يبنى في هذا الموضع مسجد يعبد اللَّه فيه ما دام في الأرض أحد يوحّد اللَّه .
فاختطَّ الحجاج مدينة واسط وبنى المسجد في ذلك الموضع .
وحجّ بالناس في هذه السنة هشام بن إسماعيل .
سنة ( 84 ه ) أربع وثمانين :
في هذه السنة قتل الحجاج أيوب بن القرّيّة « 1 » ، وكان مع ابن الأشعث ، فلما هزم التحق أيّوب بحوشب بن يزيد عامل الحجاج على الكوفة ، فاستحضره الحجاج وقتله .
وحجّ بالناس هشام بن إسماعيل .
سنة ( 85 ه ) خمس وثمانين :
ذكر عزل يزيد بن المهلب عن خراسان وولاية أخيه المفضل
وفى هذه السنة عزل الحجاج يزيد بن المهلَّب عن خراسان ، وكان سبب عزله أنّ الحجاج وقد إلى عبد الملك فمرّ في طريقه براهب ، فقيل له : إنّ عنده علما ، فأحضره الحجاج ، وسأله :
هل تجدون في كتبكم ما أنتم فيه ونحن ؟ قال : نعم . قال : فمسمّى أو موصوفا ؟ قال : كلّ ذلك نجده موصوفا « 2 » بغير اسم ومسمّى بغير صفة « 3 » . قال : فما تجدون صفة أمير المؤمنين ؟ قال :
نجده في زماننا ملك أفرع من يقم لسبيله يصرع . قال : ثم
هامش
« 1 » الضبط في المشتبه .
« 2 » في الطبري : كل ذلك موصوف ، واسم بغير صفة .
« 3 » في الطبري : كل ذلك موصوف ، واسم بغير صفة .