فضرب الدنانير والدراهم ونقش عليها : قل هو اللَّه أحد . فكره الناس ذلك لمكان القرآن ؛ لأن الجنب والحائض تمسّها « 1 » ، ثم ضربها الحجاج .
وقد قيل : إن مصعب بن الزبير ضرب دراهم قليلة أيام أخيه عبد اللَّه ، ثم كسرت بعد ذلك في أيام عبد الملك . والصحيح أنّ عبد الملك أول من ضرب الدنانير والدراهم في الإسلام .
وفيها استعمل عبد الملك أبان بن عثمان على المدينة .
وفيها ولد مروان بن محمد بن مروان .
وحجّ بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان وهو أمير « 2 » المدينة ، وكان على العرق الحجاج ، وعلى خراسان أميّة بن عبد اللَّه ، وعلى قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة زرارة بن أوفى .
سنة سبع وسبعين :
ذكر مقتل بكير بن وساج
وفى هذه السنة قتل أميّة بن عبد اللَّه أمير خراسان بكير بن وسّاج « 3 » ، وسبب ذلك أن أمية أمر بكيرا أن يتجهّز لغزو ما وراء النّهر ، فتجهّز وأنفق نفقة كبيرة ، فقال بحير بن ورقاء لأمية : إن صار بينك وبينه النّهر خلع الخليفة . فأرسل إليه أميّة يقول : أقم لعلَّى أغزو فتكون معي ، فغضب بكير ، وكان قبل ذلك قد ولَّاه طخارستان ، وأنفق
هامش
« 1 » في ك : تلمسها .
« 2 » في الطبري : أمير على المدينة .
« 3 » الضبط في القاموس ، وفى الطبري : وشاح . وقد تقدم الخلاف فيه .