خمس عشرة سنة ، وقيل ست عشرة ، وقيل : اثنتي عشرة سنة وقيل : ثماني سنين . والأول أصح .
وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود حين أخي بين المهاجرين ، ولما أخي بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش .
وكان له رضى اللَّه عنه من الولد - فيما حكاه بعضهم - عشرة ، وهم : عبد اللَّه وعروة ومصعب والمنذر وعمرو وعبيدة وجعفر وعامر وعمير وحمزة .
وكان الزّبير رضى اللَّه عنه أوّل من سلّ سيفا في سبيل اللَّه ، وذلك أنه نفخت فيه نفخة من الشّيطان : « أخذ رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام » ، فأقبل يشقّ الناس بسيفه ، والنبىّ صلى اللَّه عليه وسلم بأعلى مكَّة ، فقال له رسول اللَّه : ما لك يا زبير ؟ قال : أخبرت أنك أخذت ! فصلَّى عليه ودعا له .
وروى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال :
« الزّبير ابن عمّتى وحواريّى من أمّتى » وقال :
« لكلّ نبىّ حوارىّ ، وحواريّى الزّبير »
. وسمع ابن عمر رضى اللَّه عنه رجلا يقول : « أنا ابن الحوارىّ » ، فقال إن كنت ابن الزّبير وإلَّا فلا .
وذكر [ 1 ] في معنى « الحوارىّ » : الخالص ، وقيل الخليل ، ولذلك قال جرير [ 2 ] :
هامش
[ 1 ] ابن عبد البر في الاستيعاب ج ص 581 - 582 .
[ 2 ] في ديوان جرير ص 454 ، وقبله :إني تذكرنى الزبير حمامة
تدعو بمجمع نخلتين هديلا
قالت قريش : ما أذل مجاشعا
جارا وأكرم ذا القتيل قتيلا !
لو كان يعلم غدر آل مجاشع
نقل الرحال فأسرع التحويلا
بالهف نفسي إذ يغرك حبلهم
هلا اتخذت على القيون كفيلا