رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام صدره بيده وقال : « اللهمّ اهد قلبه وسدّد لسانه [ 1 ] »
قال علىّ فو اللَّه ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين .
ولما نزل قوله تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * [ 2 ]
دعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فاطمة وعليّا وحسنا وحسينا في بيت أمّ سلمة وقال :
اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس [ 3 ] وطهّرهم تطهيرا [ 4 ]
. قال أبو عمر :
وروت طائفة من الصحابة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لعلىّ :
لا يحبّك إلَّا مؤمن ولا يبغضك إلَّا منافق .
وقال له رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام :
« يهلك [ 5 ] فيك رجلان : محبّ مطر [ 6 ] وكذّاب مفتر [ 7 ] »
وقال له : « تفترق فيك أمّتى كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى
.
هامش
[ 1 ] سدد لسانه : قومه ووفقه السداد ، أي للصواب .
[ 2 ] الآية 33 من سورة الأحزاب .
[ 3 ] الرجس : الإثم ، أو كل مستقذر من عمل ، كما ذكره النووي .
[ 4 ] هذا الحديث ذكره الترمذي في صحيحه برواية أخرى فانظره بشرج النووي ج 15 ص 194 ، وهناك ج 15 ص 175 رواية تتعلن بآية أخرى .
[ 5 ] كذا جاء في ( ن ) و ( ص ) والاستيعاب ج 3 ص 37 ، وفى ( ك ) : « هلك » .
[ 6 ] « مطر » من الإطراء ، وهو مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه .
[ 7 ] « مفتر » من الافتراء ، وهو اختلاق الكذب . . وقد روى أحمد عن علي رضى اللَّه عنه قوله « يهلك في رجلان : محب مفرط بما ليسا في ، ومبغض يحمله شنآنى على أن بهتنى » .
وفى شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ج 1 ص 372 رواية لقول على « يهلك في رجلان : محب غال ومبغض قال » . وجاء في نهج البلاغة ج 3 ص 306 قول على « وسيهلك في صنفان : محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق . ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق .