فيكم أحد آخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبينه - إذ آخى بين المسلمين - غيرى ؟ قالوا : اللهمّ لا وربّنا . وكان يقول : أنا عبد اللَّه وأخو رسول اللَّه ، لا يقولها أحد غيرى إلَّا كذّاب .
وروى بريدة وأبو هريرة وجابر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم ، كلّ منهم ، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال يوم غدير خمّ [ 1 ] :
« من كنت مولاه فعلىّ مولاه » وفى رواية بعضهم « اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »
وقد ذكرنا [ 2 ] في غزوة خيبر أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ليس بفرّار ، يفتح اللَّه على يديه »
وأنّه أعطى الراية لعلىّ ، ففتح اللَّه على يديه .
وبعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى اليمن ، وهو شابّ ، ليقضى بينهم ، فقال : يا رسول اللَّه إنّى لا أدرى ما القضاء ؟ فضرب
هامش
[ 1 ] « خم » اسم رجل صباغ ، أضيف إليه الغدير الذي بالجحفة بين مكة والمدينة .
وقد جاء في الرياض النضرة ج 2 ص 169 قول البراء بن عازب :
كنا عند النبي صلى اللَّه عليه وسلم في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا : « الصلاة جامعة » وكسح لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تحت شجرة ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد على وقال : ألستم تعلمون أنى أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا : بلى ، فأخذ بيد على وقال : اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
وجاءت في صحيح مسلم ج 15 ص 179 رواية أخرى عن زيد ابن أرقم قال :
قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى « خما » بين مكة والمدينة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال في آخر الحديث : أذكركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكركم اللَّه في أهل بيتي ، أ : كركم اللَّه في أهل بيتي . وانظر البداية والنهاية ج 17 ص 346 .
[ 2 ] ج 17 ص 252 - 253 ، وانظر في صحيح البخاري الحديثين 3465 ، 3466 وانظر صحيح مسلم بشرح النووي ج 15 ص 176 .