بها ) ، وأرادوا ردّ الإسلام والأشياء على أدبارها ، واللَّه بالغ أمره .
ثم قال : ألا وإنّى راحل غدا ، فارتحلوا ، ولا يرتحلنّ معنا أحد أعان على عثمان بشئ من أمور الناس ، وليغن السفهاء عنّى أنفسهم . واللَّه أعلم بالصواب .
ذكر اجتماع قتلة عثمان بذى قار وتشاورهم وما اتفقوا عليه من المكيدة التي اقتضت نقض الصلح ووقوع الحرب
قال : ولما قال علىّ رضى اللَّه عنه مقالته بذى قار ، وأمر ألَّا يرتحل معه أحد ممّن أعان على عثمان بشئ اجتمع نفر منهم علباء بن الهيثم وعدى بن حاتم وسالم بن ثعلبة القيسي وشريح بن أبي أوفى [ 1 ] والأشتر ، في عدّة [ 2 ] ممّن سار إلى عثمان أو رضى بسير من سار إليه وجاء معهم المصريون وابن السوداء [ 3 ] وخالد بن ملجم ، فتشاوروا فقالوا « ما الرأي ؟ هذا علىّ وهو واللَّه أبصر بكتاب اللَّه ممّن يطلب قتلة عثمان ، وأقرب إلى العمل بذلك ، وهو يقول ما يقول ، ولم ينفر إليه إلَّا هم [ 4 ] والقليل من غيرهم ، فكيف به إذا شامّ القوم وشامّوه [ 5 ] ورأوا قلَّتنا في كثرتهم ؟ وأنتم واللَّه ترادون ،
هامش
[ 1 ] كذا جاء في المخطوطة ، وجاء في تاريخي الطبري وابن الأثير « شريح بن أوفى » والخلاف في هذا الاسم ملحوظ في كثير من الكتب .
[ 2 ] ذكر ابن كثير أنهم اجتمعوا « في ألفين وخمسمائة ، وليس فيهم صحابي وسيذكر المؤلف هذا العدد قريبا في كلام ابن السوداء .
[ 3 ] ابن السوداء : عبد اللَّه بن سبأ .
[ 4 ] كذا جاء في رواية ابن جرير ج 3 ، ص 507 ، وفى المخطوطة ( سواهم )
[ 5 ] يقال « شامت فلانا » إذا قاربته وتعرفت ما عنده .