متاعها ونزل بها ما نزل ، فإنّ هذا الأمر الَّذى حدث أمر ليس يقدر ، وليس كقتل الرجل الرجل ولا النّفر الرجل ولا القبيلة [ الرجل ] [ 1 ] قالوا : « قد أصبت وأحسنت ، فارجع ، فإن قدم علىّ وهو على مثل رأيك صلح هذا الأمر » .
فرجع إلى علىّ ، فأخبره ، فأعجبه ذلك ، وأشرف القوم على الصلح ، كره ذلك من كرهه ، ورضيه من رضيه [ 2 ] .
وأقبلت وفود العرب من أهل البصرة نحو علىّ بذى قار ، قبل رجوع القعقاع ، لينظروا ما رأى إخوانهم من أهل الكوفة ، وعلى أىّ حال نهضوا إليهم ، وليعلموهم أنّ الذي عليه رأيهم الإصلاح ، ولا يخطر لهم قتالهم على بال .
فلما لقوا عشائرهم من أهل الكوفة قال لهم الكوفيون مثل مقالتهم ، وأدخلوهم على علىّ فأخبروه بخبرهم .
ورجعت وفود أهل البصرة برأي أهل الكوفة ، ورجع القعقاع من البصرة .
فقام علىّ رضى اللَّه عنه خطيبا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وذكر الجاهلية وشقاءها ، والإسلام والسعادة ، وإنعام اللَّه على الأمّة والجماعة بالخليفة بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ثم الَّذى يليه ، ثم الَّذى يليه ، ثم حدث هذا الحدث الَّذى جرّه على هذه الأمّة أقوام طلبوا هذه الدنيا وحسدوا من أفاءها اللَّه عليه ) وعلى الفضيلة ( التّى منّ اللَّه
هامش
[ 1 ] الزيادة من ابن جرير وابن الأثير وجاء في البداية والنهاية : « ولا القبيلة القبيلة » .
[ 2 ] جاء في البداية والنهاية بعد هذا : « وأرسلت عائشة إلى علي تعلمه أنها جاءت الصلح ، وفرح هؤلاء وهؤلاء » .