أو أبا سعيد الخدرىّ أو سهل بن سعد الساعدي أو زيد بن أرقم أو أنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لي ولأخي ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمى ؟ ! .
فقال له شمر : هو يعبد اللَّه على حرف إن كان يدرى ما يقول .
فقال له حبيب بن مظهّر : « واللَّه إني لأراك تعبد اللَّه على سبعين حرفا ، وإني أشهد أنك صادق وأنك لا تدرى ما تقول ، ، قد طبع اللَّه على قلبك ! » .
ثم قال الحسين : فإن كنتم في شك من هذا القول أفتشكَّون أنى ابن بنت نبيّكم ؟ فو اللَّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيرى منكم ولا من غيركم ! أخبروني أتطلبونى بقتيل منكم قتلته ، أو مال لكم استهلكته ، أو بقصاص من جراحة ؟ ! .
فلم يكلَّموه ، فنادى : « يا شبث بن ربعىّ ، ويا حجار بن أبحر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا يزيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إلَّى أن قد أينعت الثمار ، واخضر الجناب ، وطمت الجمام [ 1 ] ، وإنما تقدم على جند لك مجند ، فأقبل . ؟ »
قالوا : لم نفعل قال : « سبحان اللَّه ! بلى واللَّه لقد فعلتم ! »
هامش
[ 1 ] طمت : بتخفيف الميم وتشديدها ، يقال « طما الماء » إذا ارتفع ، « وطما البحر » إذا امتلأ ، ويقال : « طم الماء » إذا غمر : و « طم الشئ » إذا كثر ، ومنه « طم الأمر » إذا عظم وتفاقم . . والجمام : ما علا رأس المكيال فوق طفافة ، ويأتي « الجمام » جمعا ل « الجم » وهو معظم الماء والكثير من الشئ ، ول « الجمة » وهى مجتمع ماء البئر ومعظم الشئ .