لكم علىّ سبيل ، وإن لم تقبلوا منى العذر ولم تعطوا النّصف من أنفسكم * ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُمْ ، ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً [ 1 ] ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ ) * [ 2 ] ، * ( إِنَّ وَلِيِّيَ الله الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [ 3 ] ) * .
ثم [ 4 ] حمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلى على محمد صلى اللَّه عليه وسلم وعلى ملائكة اللَّه وأنبيائه [ 5 ] ، ثم قال : أما بعد ، فانسبوني وانظروا من أنا ؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم ، وعاتبوها ، فانظروا هل يصلح لكم قتلى وانتهاك حرمتي ؟ ؟ ألست ابن بنت نبيّكم وابن وصيّه وابن عمّه وأوّل المؤمنين باللَّه والمصدّق لرسوله بما جاء به من عند ربّه ؟ أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبى ؟ أوليس جعفر الطيّار في الجنة بجناحين بعمّى ؟ أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم
أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لي ولأخي :
« هذان سيّدا شباب أهل الجنة » ؟
فإن صدقتمونى بما أقول ، وهو الحق ، وما تعمّدت كذبا مذ علمت أن اللَّه يمقت عليه أهله ويضرّ به من اختلقه ، وإن كذبتمونى فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد اللَّه الأنصاري
هامش
[ 1 ] مستورا ، بل أظهروه وجاهرونى .
[ 2 ] من الآية 71 من سورة يونس .
[ 3 ] الآية 196 من سورة الأعراف .
[ 4 ] قال الطبري في تاريخه ج 4 ص - 322 وابن الأثير في الكامل ج 3 ص - 287 :
إن أخوات الحسين لما سمعن كلامه السابق بكين وصحن : فأرسل إليهن أخاه العباس وابنه عليا ليسكتاهن ، وقال : لعمري ليكثرن بكاؤهن : ثم حمد اللَّه . . . الخ .
[ 5 ] روى الطبري عن الضحاك أنه ذكر من ذلك ما اللَّه أعلم وما لا يحصى ذكره ، وأقسم إنه ما سمع متكلما أبلغ في منطق منه .