الدنيا توجب لنا أمانه يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبرى فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة ، والسلام » .
قال [ 1 ] : ولمّا بلغ ابن زياد مسير الحسين من مكة بعث الحصين ابن نمير [ 2 ] التّميمى صاحب شرطته ، فنزل القادسية ، ونظم الخيل ما بين القادسية إلى خفّان [ 3 ] ، وما بين القادسية إلى القطقطانة وإلى جبل لعلع .
وأقبل الحسين حتى إذا بلغ الحاجز من بطن الرّمة بعث قيس بن مسهر الأسدىّ ثم الصّيداوى إلى أهل الكوفة ، وكتب معه إليهم :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم اللَّه الذي لا إله إلا هو .
أمّا بعد ؛ فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم ، واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقّنا ، فنسأل اللَّه أن يحسن لنا الصنع ، وأن يشيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التّروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا [ 4 ] في أمركم وجدوا ، فإني قادم عليكم في أيامى هذه إن شاء اللَّه ؛ والسلام عليكم ورحمة اللَّه » .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير في الكامل .
[ 2 ] كذا جاء في النسخة ( ك ) ، وجاء في النسخة ( ن ) : « تميم » ، والذي في جمهرة أنساب العرب ص 403 أنه الحصين بن نمير بن ناتل بن لبيد بن جعثنة بن الحارث بن سلمة بن شكامة ابن السكون ، وسيأتي وصفه بالسكونى .
[ 3 ] خفان : موضع فوق القادسية ، وهو وما بعده مواضع بين الكوفة ومكة .
[ 4 ] انكمشوا : تشمروا .