[ وقال ] [ 1 ] : أعطهم هذا المال وأعلمهم أنك منهم واعلم أخبارهم .
ففعل ، وأتى مسلم بن عوسجة الأسدىّ [ 2 ] فقال له : « يا عبد اللَّه ، إني امرؤ من أهل الشام ، أنعم اللَّه علىّ بحبّ أهل البيت ، وهذه ثلاثة آلاف درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني أنه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وقد سمعت نفرا يقولون :
إنك تعرف أمر هذا البيت ، وإني أتيتك ليقبض المال وتدخلنى على صاحبك أبايعه ، وإن شئت أخذت بيعتي له قبل لقائه » .
فقال : « لقد سرّنى لقاؤك إيّاى لتنال الذي تحبّ ، وينصر اللَّه بك أهل [ بيت نبيه ] [ 3 ] وقد ساءنى معرفة الناس هذا الأمر من قبل أن يتم ، مخافة هذا الطاغية وسطوته » فأخذ بيعته ولمواثيق المعظمة ليناصحنّ وليكتمنّ .
واختلف إليه أيّاما ، حتى أدخله على مسلم بن عقيل ، فأخذ بيعته وقبض ماله ، وذلك بعد موت شريك ، وجعل يختلف إليهم ويعلم أسرارهم وينقلها إلى ابن زياد .
وكان هانئ قد انقطع عن عبيد اللَّه بعذر المرض ، فدعا عبيد اللَّه محمد بن الأشعث وابن أسماء [ 4 ] بن خارجة ، وعمر بن الحجاج الزّبيدىّ ، فسألهم عن هانئ وانقطاعه ، فقالوا إنه مريض . قال :
هامش
[ 1 ] ثبتت هذه الكلمة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من النسخة ( ك ) .
[ 2 ] زاد الطبري وابن الأثير « بالمسجد » .
[ 3 ] ثبتت هذه الزيادة في النسخة ( ن ) ، وسقطت من ( ك ) .
[ 4 ] ابن أسماء هو حسان بن أسماء بن خارجة ، كما يأتي قريبا ، وفى تاريخ الطبري والكامل :
« وأسماء » .