وفى سنة سبع وخمسين كان مشتى عبد اللَّه بن قيس بأرض الروم .
وفى سنة ثمان وخمسين غزا مالك بن عبد اللَّه الخثعمي أرض الروم ، وعمرو بن زيد الجهني في البحر ، وقيل : جنادة بن أبي أميّة وفى سنة تسع وخمسين كان مشتى عمرو بن مرة الجهني بأرض الروم في البر ، وغزا في البحر جنادة بن أبي أميّة ، وقيل لم يكن في البحر غزاة في هذه السنة .
وفيها غزا المسلمون حصهن كمخ ومعهم عمير بن الحباب السّلمى فصعد عمير السّور ، ولم يزل يقاتل عليه وحده حتّى كشف الروم وصعد المسلمون ، ففتحه بعمير .
وفى سنة ستين كانت غزوة مالك بن عبد اللَّه سورية ، ودخول جنادة رودس ، وهدمه مدينتها في قول بعضهم .
فهذه الغزوات والفتوحات التي كانت في أيام معاوية .
فلنذكر أخبار الخوارج عليه وما كان من أمرهم .
ذكر أخبار الخوارج في أيام معاوية وما كان من أمرهم
كان أول من خرج بعد أن استقل معاوية بالأمر فروة بن نوفل الأشجعي ، وكان قد اعتزل في خمسمائة من الخوارج ، وسار إلى شهرزور ، وترك قتال علىّ والحسن .
فلما ولى معاوية قال : « جاء الآن ما لا شكّ فيه ، سيروا إلى معاوية فجاهدوه » . فسار بهم حتى نزل النّخيلة ( عند الكوفة ) .