* ( ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ . بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) * [ 1 ] إذا أتاك كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من يتسلمه منك .
ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول : اللهم إنك تعلم أنى لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك .
ومواعظه رضى اللَّه عنه ووصاياه لعماله إذ كان يخرجهم إلى أعماله [ 2 ] كثيرة مشهورة ، وقد قدّمنا منها في الباب الرابع ، من القسم الخامس ، من الفن الثاني ، من كتابنا هذا ، ما تقف عليه هناك ، وهو في السفر السادس من هذه النسخة [ 3 ] .
قال أبو عمر بن عبد البر [ 4 ] : قد ثبت عن الحسن بن علىّ رضى اللَّه عنهما من وجوه أنه قال : لم يترك أبى إلا ثمانمائة درهم أو سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، كان يعدّها لخادم يشتريها لأهله وأمّا تقشفه في لباسه ومطعمه ، فكان من ذلك على الغاية القصوى .
روى [ 5 ] عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل قال : رأيت عليا رضى اللَّه عنه خرج وعليه قميص غليظ دارس ، إذا مدّ كمّه بلغ إلى الظفر ، وإذا أرسله صار إلى نصف الساعد . وعن الحسن بن جرموز عن أبيه قال :
رأيت علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه يخرج من مسجد الكوفة وعليه قطريّتان ، مؤتزرا بالواحدة مرتديا بالأخرى ، وإزاره إلى نصف الساق ، وهو يطوف في الأسواق ، ومعه درّة يأمرهم بتقوى اللَّه وصدق
هامش
[ 1 ] من الآيتين 85 ، 86 في سورة هود .
[ 2 ] كذا جاء في النسخة ( ن ) وسقط من النسخة ( ك ) .
[ 3 ] انظر ج 6 ص 19 - 32 من « نهاية الأرب » المطبوع .
[ 4 ] في الاستيعاب ج 3 ص 48 .
[ 5 ] هذا وما بعده من الاستيعاب .