وليس بكاتم علما لديه
ولم يخلق من المتجبّرينا
كأنّ الناس إذ فقدوا عليا
نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر
فإنّ بقية الخلفاء فينا
قال : ولما مات علىّ رضى اللَّه عنه غسله ابناه الحسن والحسين وعبد اللَّه بن جعفر ، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وصلَّى عليه ابنه الحسن ، وكبّر سبع [ 1 ] تكبيرات .
قال : ولمّا قبض رضى اللَّه عنه بعث الحسن رضى اللَّه عنه إلى ابن ملجم فأحضره ، فقال للحسن : « هل لك في خصلة ؟ إني واللَّه أعطيت اللَّه عهدا أن لا أعاهد عهدا إلَّا وفيت به ، وإني عاهدت اللَّه عند الحطيم أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، فإن شئت خلَّيت بيني وبينه ، ولك عهد اللَّه على أنى إن لم أقتله أو قتلته ثم بقيت أن آتيك حتّى أضع يدي في يدك » . فقال له الحسن :
لا واللَّه . ثم قدّمه فقتله ، فأخذه الناس فأدرجوه في بوارى [ 2 ] وحرّقوه بالنار .
واختلف في موضع قبر علىّ رضى اللَّه عنه ، فقيل : دفن في قصر الإمارة بالكوفة ، وقيل : في رحبة الكوفة ، وقيل : دفن بنجف
هامش
[ 1 ] كذا جاء في المخطوطة والكامل لابن الأثير ح 3 ص 97 ، وجاء في تاريخ ابن جرير ج 4 ص 114 : « تسع تكبيرات » ، وجاء في الرياض النضرة ج 2 ص 247 « أربع تكبيرات » .
[ 2 ] البوارى : جمع البورى وهو الحصير المنسوج من القصب .