وقال المغيرة في ذلك :
نصحت عليا في ابن هند نصيحة
فردّ [ 1 ] فلا يسمع لها الدهر ثانيه
وقلت له : أرسل إليه بعهده
على الشام حتّى يستقرّ معاوية
ويعلم أهل الشام أن قد ملكته
فأمّ ابن هند بعد ذلك هاويه
وتحكم [ 2 ] فيه ما تريد فإنّه
لداهية - فارفق به - وابن داهيه
فلم يقبل النّصح الَّذى جئته به
وكانت له تلك النصيحة كافيه
وروى [ 3 ] عن ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - نحوه ، إلَّا أنّه قال « أتيت عليّا بعد قتل عثمان ، عند [ 4 ] عودي من مكَّة [ 5 ] ، فوجدت المغيرة بن شعبة مستخليا به ، فخرج من عنده ، فقلت له : ما قال لك هذا ؟ فقال : قال لي قبل مرّته هذه « إنّ لك حقّ الطاعة والنصيحة ، وأنت بقيّة الناس ، وإنّ الرأي اليوم يحرز [ 6 ] به
هامش
[ 1 ] في مروج الذهب ج ، ص 16 : « فردت » .
[ 2 ] سقط هذا البيت من نسخة الاستيعاب التي بأيدينا ومن مروج الذهب .
[ 3 ] في الكامل لابن الأثير ج 3 ص 101 وتاريخ الطبري ج 3 ص 460 .
[ 4 ] كذا في تاريخ الطبري وابن كثير ، وجاء في المخطوطة « بعد » .
[ 5 ] كان عثمان - قبل مقلته - قد دعا ابن عباس واستعمله على الحج ، فذهب إلى مكة وأقام للناس الحج ، ثم رجع إلى المدينة بعد قتل عثمان بخمسة أيام .
[ 6 ] كذا جاء في النسخة ( ص ) . وفى النسخة ( ك ) : « تحرز » .