واختلفوا : هل ضربه في الصلاة ؟ أو قبل الدخول فيها ؟ وهل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمها ؟ قال أبو عمر بن عبد [ 1 ] البر : والأكثر أنه استخلف جعدة [ 2 ] بن هبيرة ، فصلَّى بهم تلك الصلاة .
قال : [ 3 ] ثم قال على رضى اللَّه عنه لأصحابه حين أخذوا ابن ملجم :
احبسوه فإن متّ فاقتلوه ولا تمثلوا به ، وإن لم أمت فالأمر إلى في العفو أو القصاص .
وقيل [ 4 ] : إنه قال لهم : « النفس بالنفس ، إن هلكت فاقتلوه وإن بقيت رأيت فيه رأيي ، يا بنى عبد المطلب لا ألفيتكم تخوضون دماء المسلمين ، تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلنّ إلَّا قاتلي » .
وأتت [ 5 ] أم كلثوم ابنة على رضى اللَّه عنهما إلى ابن ملجم وهو مكتوف فقالت : « أي عدو اللَّه ، إنه لا بأس على أبى ، واللَّه مخزيك » .
قال : فعلى من تبكين ؟ واللَّه لقد شريته بألف وسممّته بألف ، ولو كانت الضربة بأهل مصر ما بقي منهم أحد .
قال : ثم أوصى علىّ رضى اللَّه عنه أولاده بتقوى اللَّه ، ولم ينطق إلا بقول « لا إله إلا اللَّه » حتى مات رضى اللَّه عنه وأرضاه .
روى [ 6 ]
عن صهيب أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لعلىّ
هامش
[ 1 ] في الاستيعاب ج 3 ص 59 .
[ 2 ] أم جعدة هي أم هانىء أخت علي بن أبي طالب .
[ 3 ] أبو عمر أبن عبد البر .
[ 4 ] انظر الكامل لابن الأثير ج 3 ص 196 .
[ 5 ] انظر تاريخ ابن جرير الطبري ج 4 ص 112 والكامل .
[ 6 ] انظر لهذه الرواية وما بعدها الاستيعاب ج 3 ص 60 - 61 .