وبايعه الناس ، وجاؤا ، بسعد بن أبي وقّاص [ 1 ] ، فقال له علىّ : بايع . فقال : « لا ، حتّى يبايع الناس ، واللَّه ما عليك منّى باس » قال : خلوا سبيله .
وجاؤا بابن عمر [ 2 ] ، فقال مثل قوله [ 3 ] ، فقال : ائتني بكفيل [ 4 ] ، فقال : لا أرى كفيلا . قال الأشتر : دعني أضرب عنقه ! قال [ علىّ ] [ 5 ] : « دعوه ، أنا كفيله ، - إنّك - ما علمت - سيّىء الخلق صغيرا وكبيرا ! » .
وبايعه الأنصار إلا نفرا يسيرا ، منهم حسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلَّد ، وأبو سعيد الخدري [ 6 ] ومحمد بن مسلمة ، والنّعمان بن بشير ، وزيد بن ثابت ورافع بن خديج ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة ، كانوا [ 7 ] عثمانيّة .
ولم يبايع أيضا عبد اللَّه بن سلام ، وصهيب بن سنان ، وسلمة [ 8 ]
هامش
[ 1 ] سعد هو أحد الستة الذين جعل فيهم عمر الشورى ، كطلحة والزبير ، ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته . .
[ 2 ] كان عبد اللَّه بن عمر من أهل الورع ، ولورعه أشكلت عليه حروب على وقعد عنه ، انظر الاستيعاب ج 2 ص 343 .
[ 3 ] أي قال : « لا حتى يبايع الناس » .
[ 4 ] أي : ضامن ألا تبرح ، وفى تاريخ ابن جرير الطبري ج 3 ص 451 « ايتني بحميل » ، و « الحميل » بمعنى الكفيل ، وفى شرح أبن أبي الحديد لنهج البلاغة ج 1 ص 340 « فأعطني حميلا ألا تبرح » .
[ 5 ] الزيادة عند ابن جرير وابن الأثير .
[ 6 ] هو سعد بن مالك ، نسب إلى جده « الأبجر » الذي يقال له خدرة » .
[ 7 ] هكذا في النسختين ( ن ) و ( ص ) . وفى « ك » : « وكانوا » .
[ 8 ] في المخطوطة « مسلمة » والتصويب من الكامل والقاموس وشرحه ، وتجد ترجمته في الاستيعاب ج 2 ص 86 والإصابة برقم 3381 ج 2 ص 65 .