اللَّه عنه أبطأ [ علىّ ] [ 1 ] عن بيعته وجلس في بيته ، فبعث [ 2 ] إليه أبو بكر : ما بطَّأ بك عنّى ؟ أكرهت إمارتى ؟ فقال ؛ : ما كرهت إمارتك ، ولكنّى آليت أن لا أرتدي ردائي - إلَّا إلى صلاة - حتى أجمع القرآن ! : قال ابن سيرين : فبلغني أنه كتبه على تنزيله ، ولو وجد ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير .
وفى علىّ - رضى اللَّه عنه - يقول إسماعيل بن محمد الحميرىّ من أبيات :
سائل قريشا بها إن كنت ذاعمه [ 3 ] :
من كان أثبتها في الدّين أوتادا ؟
من كان أقدمها سلما [ 4 ] وأكثرها
علما وأطهرها أهلا وأولادا ؟
من وحّد اللَّه إذ كانت مكذّبة
تدعو مع اللَّه أوثانا وأندادا ؟
من كان يقدم في الهيجاء إن نكلوا [ 5 ]
عنها وإن بخلوا في أزمة جادا ؟
هامش
[ 1 ] سقط هذا من ( ص ) . وثبت في ( ك ) و ( ن ) كما في الاستيعاب .
[ 2 ] جاء قيل هذا عند ابن أبي الحديد قوله : « فقيل لأبى بكر : إنه كره إمارتك »
[ 3 ] العمة : التردد والتحير .
[ 4 ] كذا جاء في المخطوطة و « السلم » قد جاء في الشعر بمعنى الإسلام ، كقول امرئ القيس بن عابص :فلست مبدلا باللَّه ربا
ولا مستبدلا بالسلم ديناوجاء بيت إسماعيل الحميري في الاستيعاب ج 3 ص 67 وأسد الغابة ج 4 ص 40 بلفظ « من كان أقدم إسلاما وأكثرها . . . » .
[ 5 ] الهيجاء : الحرب . ونكلوا : تأخروا وجبنوا .