بسر بن أرطاة من الأبطال الطَّغاة ، فالتقيا ، فصرعه علىّ ، وعرض له معه مثل ما عرض - فيما ذكر - لعلىّ مع عمرو بن العاص . قال وذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفّين أن بسر بن أرطاة بارز عليا يوم صفّين ، فطعنه علىّ فصرعه ، فانكشف له ، فكفّ عنه ، كما عرض له - فيما ذكروا - مع عمرو بن العاص ، ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من [ ذلك ] [ 1 ] الكتاب ، منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائنى قول الحارث بن النضر السّهمى [ 2 ] - وكان عدوا لعمرو ابن العاص وبسر بن أرطاة - :
أفي كلّ يوم فارس ليس ينتهى
وعورته بين العجاجة [ 3 ] باديه
يكفّ لها [ 4 ] عنه علىّ سنانه
ويضحك منه [ 5 ] في الخلاء معاوية
بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه
وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو ثم بسر [ 6 ] : ألا انظرا
سبيلكما ، لا تلقيا الليث ثانيه
ولا تحمدا إلَّا الحيا وخصاكما
هما كانتا واللَّه للنّفس واقيه
ولولاهما لم تنجوا من سنانه
وتلك بما فيها عن العود ناهيه
وكونا [ 7 ] بعيدا حيث لا تبلغ القنا
نحوركما إنّ التّجارب كافيه
هامش
[ 1 ] الزيادة من الاستيعاب ، والإشارة إلى كناب ابن الكلبي .
[ 2 ] شاعر من الصحابة ، انظر الإصابة ج 1 ص 291 .
[ 3 ] العجاجة : ما أثير من الغبار حتى يكسو كل شئ جاء عليه ، ورعاع الناس . . .
وفى الاستيعاب : « وسط العجاجة » .
[ 4 ] في شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ج 2 ص 301 : « بها » .
[ 5 ] في لاستيعاب وشرح ابن أبي الجديد : « منها » .
[ 6 ] عند بن أبي الحديد : « فقر لا لعمرو وابن أوطأة : « ابصرا » .
[ 7 ] قبل هذا بيت عن ابن عبد البر وابن أبي الحديد ، وهو :متى تلقيا الخيل المغيرة صحيحه
وفيها على فاقركا الخيل ناحية