لبن عقبة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وطلب ابن عبّاس الوليد ليبارزه فأبى ، ثم انصرفا .
[ وخرج في اليوم السادس قيس بن سعد الأنصاري وخرج إليه ابن ذي الكلاع الحميرىّ ، فاقتتلوا قتالا شديد ، ثم انصرفوا . ] [ 1 ]
قال [ 2 ] : ثم عاد الأشتر يوم الثلاثاء [ 3 ] ، وخرج إليه حبيب ، فاقتتلا قتالا شديدا ، وانصرفا عند الظهر .
ثم إنّ عليّا رضى اللَّه عنه قال : حتّى متى لا نناهض هؤلاء القوم بأجمعنا ؟ فقام في الناس عشية الثلاثاء ليلة الأربعاء خطيبا ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : الحمد للَّه الذي لا يبرم ما نقض ، وما أبرم لم ينقضه الناقضون ، ولو شاء اللَّه ما اختلف اثنان من خلقه ، ولا اختلفت الأمّة في شئ ، ولا جحد المفضول ذا الفضل فضله ، وقد ساقتنا وهؤلاء القوم الأقدار ، فنحن بمرأى من ربّنا ومسمع ، فلو شاء عجّل النّقمة ، وكان منه التغيير ، حتى يكذب الظالم ، ويعلم المحقّ [ 4 ] أين مصيره ، ولكنّه جعل الدّنيا دار الأعمال [ 5 ] ، وجعل الآخرة دار القرار ، * ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) * [ 6 ] ، ألا وإنكم لاقو القوم غدا ،
هامش
[ 1 ] الزيادة من الكامل ج 3 ص 150 .
[ 2 ] ابن الأثير في الكامل .
[ 3 ] قال ابن جرير « اليوم السابع » ثم قال : « وذلك يوم الثلاثاء » .
[ 4 ] كذا جاء عند ابن أبي الحديد ج 1 ص 481 ، وجاء في المخطوطة « الحق » .
[ 5 ] كذا جاء في النسخة ( ك ) ، وجاء في النسخة ( ن ) : « الأغمار » .
[ 6 ] من الآية 31 من سورة النجم .