الأعليين ، وربّما أدميا شفته ، له جمّة [ 1 ] ، ضخم الكفّين ، غليظ الأصابع ، جرح [ يوم أحد ] [ 2 ] إحدى وعشرين جراحة ، وجرح في رجله ، فكان يعرج منها .
وقال أبو عمر بن عبد البرّ [ 3 ] : كان عبد الرّحمن تاجرا مجدودا [ 4 ] في التّجارة وكسب مالا كثيرا ، وخلَّف ألف بعير ، وثلاثة آلاف شاة ، ومائة فرس ترعى بالبقيع ، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا [ 5 ] فكان يأخذ من ذلك قوت أهله سنة ، وخلَّف مالا كثيرا جدا .
روى عمرو بن دينار ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال : صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التّى طلَّقها في مرضه عن ثلث الثّمن ، بثلاث وثمانين ألفا .
وروى غيره أنّها صولحت بذلك على ربع الثمن من ميراثه .
وحكى ابن الأثير في تاريخه الكامل : أن عبد الرّحمن بن عوف رضى اللَّه عنه أوصى لكلّ رجل بقي من أهل بدر بأربعمائة دينار ، وكان عدّتهم يومئذ مائة رجل ، وقسّم ماله على ستّة عشر سهما ، فكان كلّ سهم ثمانين وألف دينار .
وقال أبو عمر : وروى أنّه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا . ولمّا حضرته الوفاة بكى بكاء شديدا ، فسئل عن بكائه فقال : إنّ مصعب
هامش
[ 1 ] الجمة : مجتمع الشعر .
[ 2 ] من ص .
[ 3 ] الاستيعاب 847 وما بعدها .
[ 4 ] مجدودا : محظوظا .
[ 5 ] الناضح : البعير يستقى عليه .