قال الشافعىّ رحمه اللَّه : في هذا الحديث دليل على أن الخليفة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أبو بكر .
وقد تقدم في السيرة النبويّة
عن عاصم ، عن قتادة ، قال :
ابتاع النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم بعيرا من رجل إلى أجل ، فقال : يا رسول ، إن جئت فلم أجدك ؟ - يعنى الموت - ، قال : فائت أبا بكر ، قال : فإن جئت فلم أجد أبا بكر ؟ [ يعنى ] [ 1 ] - بعد الموت ، قال : فائت عمر ، قال : إن جئت فلم أجد عمر ؟ قال : إن استطعت أن تموت إذا مات عمر ، فمت .
وساق أبو عمر [ 2 ] بن عبد البرّ في أدلَّته على استخلاف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم له أحاديث الصلاة ، وكونه استخلفه أن يصلَّى بالناس في مرضه .
وقد قدمنا ذكر ذلك كلَّه في خبر وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم .
وممّا يؤيد ذلك ويعضّده ما قدّمناه من
حديث عائشة رضى اللَّه عنها ، وقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لها :
« لقد هممت - أو أردت - أن أرسل إلى أبيك ، أو أخيك فأقضى أمرى ، وأعهد عهدي ؛ فلا يطمع في الأمر طامع ، ولا يقول القائلون ، أو يتمنّى المتمنّون » ثم قال : « كلا يأبى اللَّه ويدفع المؤمنون » ، أو « يدفع اللَّه ويأبى المؤمنون » .
وقال بعضهم في حديثه :
« ويأبى اللَّه إلا أبا بكر »
. وفى الحديث الآخر
عن أبي مليكة ، قال : قال النبىّ صلَّى اللَّه
هامش
[ 1 ] تكملة يقتضيها السياق .
[ 2 ] ك : « أبو بكر » وهو خطأ .