تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
« دخلت الجنّة ، فرأيت فيها دارا - أو قال : قصرا - وسمعت فيه ضوضأة ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لرجل من قريش ، فظننت أنى أنا هو ؛ فقلت : من هو ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فلو لا غيرتك يا أبا حفص لدخلته . فبكى عمر وقال : عليك يغار يا رسول اللَّه ! أو قال عليك أغار ! » وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « رأيتني في المنام ، والنّاس يعرضون علىّ ، وعليهم قمص منها إلى كذا ، ومنها إلى كذا ، ومرّ علىّ عمر بن الخطاب يجرّ قميصه ، فقيل : يا رسول اللَّه ، ما أولَّت ذلك ؟ قال : الدّين » ومن رواية الَّليث بن سعد ، عن أبي سعيد الخدرىّ رضى اللَّه عنه أنه سمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، يقول : « بينا أنا نائم والنّاس يعرضون علىّ ، وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثّدى ومنها دون ذلك ، وعرض علىّ عمر بن الخطاب رضى اللَّه تعالى عنه ، وعليه قميص يجرّه » ، قالوا : فما أوّلت ذلك يا رسول اللَّه ؟ قال : الدّين » . وقال علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : خير النّاس بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أبو بكر ، ثم عمر ، وقال : ما كنّا نبعد أنّ السّكينة [ 1 ] تنطق على لسان عمر . وقال ابن مسعود رضى اللَّه عنه : لو وضع علم أحياء العرب في كفّة ميزان ، ووضع علم عمر لرجح عليهم علم عمر . ولقد كانوا يرون أنّه ذهب بتسعة أعشار العلم ، ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق في نفسي من عمل سنة .
هامش
[ 1 ] السكينة ، هنا : الإلهام .