وذكر الحافظ أبو الخطاب بن دحية : أن كتابه عليه السلام ينتهون إلى ستة وعشرين ، واللَّه أعلم .
قال : وقد قدّمنا ذكر رسله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
ذكر رفقاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
النّجباء وهم اثنا عشر : أبو بكر ، وعمر ، وحمزة ، وعلىّ ، وجعفر ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وسلمان ، وحذيفة ، وابن مسعود ، وعمّار بن ياسر ، وبلال بن رباح .
وكان علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ومحمد بن مسلمة وعاصم بن « 1 » أبى الأقلح والمقداد ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين يضربون الأعناق بين يديه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وحيث ذكرنا من سيرته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ما ذكرنا ، فلنأخذ الآن في ذكر صفاته الذاتية والمعنوية وأحواله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
ذكر صفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذاتية
قد وردت الأخبار الصحيحة والمشهورة من حديث علىّ بن أبي طالب وأنس ابن مالك وأبي هريرة والبراء بن عازب وعائشة أمّ المؤمنين وابن أبي هالة وأبى جحيفة وجابر بن سمرة وأمّ معبد « 2 » وابن عباس ، ومعرّض بن معيقيب وأبى الطَّفيل ، والعدّاء بن خالد وخريم بن فاتك وحكيم بن حزام ، وغيرهم رضوان اللَّه عليهم : أنه كان صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ربعة « 3 » من القوم : لا بائن « 4 » من طول ، ولا تقتحمه « 5 » عين من قصر ،
هامش
« 1 » الذي في أسد الغابة : عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح .
« 2 » أم معبد : هي عاتكة بنت خالد الخزاعية .
« 3 » ربعة بسكون الباء والفتح لغة : أي معتدل ، وقد فسر الربعة بما بعده .
« 4 » البائن هنا : المفرط في الطول .
« 5 » لا تقتحمه : لا تتجاوزه ازدراء له .