أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللَّه بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي « 1 » ، وأنا العاقب » . قيل لأنه عقب غيره من الأنبياء .
وروى عنه عليه السلام : « لي عشرة أسماء » ، فذكر الخمسة هذه ، قال :
« وأنا رسول الرحمة ، ورسول الرّاحة ، ورسول الملاحم ، وأنا المقفّى ؛ قفّيت النبيّين ، وأنا قيّم » .
قال القاضي عياض : والقيّم : الجامع الكامل ، قال : كذا وجدته ولم « 2 » أروه وأرى صوابه : قثم « 3 » بالثاء ، وروى النقّاش « 4 » عنه عليه [ الصلاة و ] السلام « 5 » « لي في القرآن سبعة أسماء : محمد ، وأحمد ، ويس ، وطه ، والمدّثّر ، والمزّمّل ، وعبد اللَّه » .
وفى حديث أبي موسى الأشعري رضى اللَّه عنه : أنه كان عليه السلام يسمّى لنا نفسه أسماء ؛ فيقول : أنا محمد ، وأحمد ، والمقفّى ، والحاشر ، ونبىّ التّوبة ونبىّ الملحمة ، ويروى المرحمة ، والرحمة ؛ ومعنى المقفّى : معنى العاقب .
وقد جاءت من ألقابه وأسمائه صلى اللَّه عليه وسلم في القرآن عدّة كثيرة سوى ما ذكرناه ، منها النّور ؛ لقوله تعالى : * ( ( قَدْ جاءَكُمْ مِنَ الله نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ ) ) * ، والسّراج المنير ، والشاهد ، والمبشّر والنذير ، وداعى اللَّه ؛ قال اللَّه تعالى * ( ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً وداعِياً إِلَى الله بِإِذْنِه وسِراجاً مُنِيراً ) ) *
هامش
« 1 » روى « قدمي » بكسر الميم ، وبفتحها على التثنية ، ومعناه على الروايتين : يحشرون بعد الزمان الذي بعث فيه ؛ وفى رواية : يحشرون على عقبى . وانظر الزرقاني 3 : 116 .
« 2 » في شرح المواهب 3 : 141 : أن « القيم » اسم آخر غير « قثم » ، ورد في كتب الأحاديث .
« 3 » فسره الزرقاني 3 : 120 نقلا عن القاضي عياض بأنه الجامع للخير ، أو الجواد .
« 4 » هو أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي المتوفى سنة 351 . متروك الحديث . وانظر الزرقاني 3 : 118
« 5 » عن شرح المواهب 3 : 118 ، حيث يروى هذا الحديث .