وصفته ، ويعرفوا بركته ، إنه حبيب لي ، لا يبقى شئ من الشّرك إلا ذهب به .
قالت « 1 » : ثم انجلت عنى في أسرع من طرفة عين ، فإذا أنا به مدرج في ثوب أبيض أشدّ بياضا من اللبن ، وتحته حريرة خضراء قد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرّطب الأبيض ، وإذا قائل يقول : قد قبض محمد صلى اللَّه عليه وسلم مفاتيح النّصرة ، ومفاتيح الدنيا ، ومفاتيح النبوّة .
وذكر الخطيب أيضا عنها في شأن المولد : قالت : رأيت سحابة أعظم من الأولى ولها نور « 2 » ، أسمع فيها صهيل الخيل ، وخفقان الأجنحة ، وكلام الرجال « 3 » ، حتى غشيته ، قالت : وغيّبت « 4 » عنى وجهه أطول وأكثر من المرة الأولى ، فسمعت مناديا ينادى : طوفوا بمحمد جميع الأرضين ، وعلى موالد النبيّين ، واعرضوه على كل روحانىّ من الجنّ ، والإنس ، والملائكة ، والطير ، والوحوش ؛ وأعطوه خلق آدم ، ومعرفة شيث ، وشجاعة نوح ، وخلَّة إبراهيم « 5 » ، ولسان إسماعيل ، ورضا إسحاق وفصاحة صالح ، وحكمة لوط ، وبشرى يعقوب ، وجمال يوسف ، وشدّة موسى وطاعة يونس ، وجهاد يوشع ، وصوت داود ، وحبّ دانيال ، ووقار إلياس وعصمة يحيى ، وزهد عيسى ؛ واغمسوه في جميع « 6 » أخلاق النبيّين عليه وعليهم السلام .
ثم « 7 » انجلت عنّى في أسرع من طرفة العين ، فإذا به قد قبض على حريرة خضراء
هامش
« 1 » في الأصل : « قال » .
« 2 » في شرح الزرقاني 1 : 113 : « رأيت سحابة عظيمة لها نور » .
« 3 » تريد الملائكة المتشكلين بصفة الرجال . وانظر الزرقاني 1 : 113 .
« 4 » في الزرقاني 1 : 113 : « وغيب عنى فسمعت مناديا » .
« 5 » في الأصل : « وحكمة إبراهيم » تصحيف ، والتصويب عن الزرقاني 1 : 113 ، والإشارة إلى الآية : « واتخذ اللَّه إبراهيم خليلا » .
« 6 » في الزرقاني 1 : 114 : « في أخلاق النبيين » .
« 7 » رواية الزرقاني 1 : 114 : « قالت ، ثم انجلى عنى فإذا به » .