وما كلّ ما يحوى الفتى من تلاده « 1 »
بحزم « 2 » ولا ما فاته لتوان
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه
سيكفيكه جدّان يصطرعان
ستكفيكه إمّا يد مقفعلة « 3 »
وإمّا يد مبسوطة ببيان
ولما قضت منه أمينة ما قضت
نبا بصرى عنه وكلّ لساني « 4 »
وعن أبي يزيد المدني « 5 » قال : نبّئت أن عبد اللَّه أبا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أتى على امرأة من خثعم فرأت بين عينيه نورا ساطعا إلى السماء فقالت : هل لك فىّ ؟ قال : نعم حتى أرمى الجمرة ، فانطلق فرمى الجمرة ، ثم أتى امرأته آمنة بنت وهب ، ثم ذكر الخثعمية « 6 » فأتاها فقالت : هل أتيت امرأة بعدى ؟ قال نعم ، امرأتي آمنة بنت وهب ، قالت : فلا حاجة لي فيك ، إنك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء ، فلما وقعت عليها ذهب ؛ فأخبرها أنها قد حملت بخير « 7 » أهل الأرض .
وقال محمد بن إسحاق : حدّثنى أبي إسحاق بن يسار ، أنه حدّث « 8 » أن عبد اللَّه إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب ، وقد عمل في طين له ، وبه آثار من الطَّين ، فدعاها إلى نفسه فأبطأت عليه لما رأت عليه من آثار الطَّين ،
هامش
« 1 » رواية الميداني 2 : 35 : « وما كل ما نال الفتى من نصيبه » .
« 2 » رواية الطبري ، وابن الأثير : « ملاده ، لعزم » .
« 3 » مقفعلة : متقبضة ، متشنجة الأصابع .
« 4 » رواية ابن الأثير ، والطبري : « قضت ، حوت منه فخرا ما لذلك شانى » .
« 5 » في الأصل : « المديني » ، والمثبت عن طبقات ابن سعد 1 : 60 ( قسم أول ) .
« 6 » في طبقات ابن سعد 1 : 60 ( قسم أول ) : « ثم ذكر يعنى الخثعمية » .
« 7 » في طبقات ابن سعد : « قد حملت خير أهل » .
« 8 » في الأصل : « أنه حدثه » ، تصحيف .