بصاحبة زنية « 1 » ، ولكني رأيت نور النبوّة في وجهك ، فأردت أن يكون ذلك فىّ ، وأبى اللَّه إلا يجعله حيث جعله .
وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد اللَّه وتأبّيه عليها ، فذكروا ذلك لها ، فأنشأت تقول :
إني رأيت مخيلة « 2 » عرضت « 3 »
فتلألأت بحناتم القطر
فلمأتها نورا « 4 » يضئ له « 5 »
ما حوله كإضاءة الفجر
ورأيته شرفا « 6 » أبوء به
ما كلّ قادح زنده يورى
للَّه ما زهرية سلبت
ثوبيك ما استلبت وما تدرى « 7 »
وقالت أيضا « 8 » :
بني هاشم قد غادرت من أخيكم
أمينة إذ للباه يعتلجان « 9 »
كما غادر المصباح بعد خبوّه « 10 »
فتائل قد ميثت له بدهان
هامش
« 1 » في الطبري 2 : 174 ، وابن الأثير 2 : 4 : « ريبة » .
« 2 » المخيلة بالضم : السحابة التي إذا رأيتها حسبتها ماطرة . والمخيلة بالفتح : السحابة .
« 3 » رواية الميداني : 2 : 35 « نشأت » .
« 4 » لمأتها : أي أبصرتها ولمحتها . وفى الأصل : « فلمائها نور » تصحيف ، وانظر لسان العرب « لمأ » ، والطبري 2 : 174 .
« 5 » في ابن الأثير 2 : 4 : « يضئ به » .
« 6 » في الطبري 2 : 174 ، وابن الأثير 2 : 4 : « فرجوته فخرا » .
« 7 » رواية ابن الأثير 2 : 4 : « منك الذي سلبت وما تدرى » .
« 8 » في الأصل : « وقال » ، تصحيف .
« 9 » رواية الطبري ، وابن الأثير ، وابن كثير : « للباه يعتركان » .
« 10 » ( 10 ) هكذا يرويه الميداني 2 : 35 ، وفى ابن الأثير ، والبداية : « عند خموده » .