قال وائل : ثم خرّ الصنم لوجهه فانكسر أنفه ، واندقّت عنقه ، فقمت إليه فجعلته رفاتا ، ثم سرت مسرعا حتى أتيت المدينة ؛ وذكر إسلامه بين يدي النبي صلى اللَّه عليه وسلم . واللَّه المعين .
ومنه خبر مازن الطائي في سبب إسلامه
رواه البيهقي في دلائل النبوّة بسند قال : كان مازن الطائىّ « 1 » بأرض عمان بقرية تدعى سمايل « 2 » ، وكان يسدن الأصنام لأهله ، وكان له صنم يقال له باجر « 3 » ، قال مازن :
فعترت « 4 » ذات يوم عتيرة ، والعتيرة : الذبيحة « 5 » ، فسمعت صوتا من الصنم يقول :
يا مازن : أقبل إلىّ أقبل ، تسمع ما لا يجهل ، هذا نبي مرسل ، جاء بحق منزل ، فآمن به كي تعدل ، عن حرّ نار تشعل ، وقودها بالجندل .
قال مازن : فقلت واللَّه إن هذا لعجب ، ثم عترت بعد عشرة أيام عتيرة أخرى ، فسمعت صوتا آخر أبين من الأوّل وهو يقول : يا مازن اسمع تسرّ ، ظهر خير وبطن شرّ ، بعث نبىّ من مضر ، بدين اللَّه الكبر « 6 » ، فدع نحيتا من حجر ، تسلم من حرّ سقر ؛ قال مازن : فقلت إن هذا واللَّه لعجب ، إنه لخير يراد بي ؛ وقدم علينا رجل من أهل الحجاز فقلنا : ما الخبر وراءك ؟ قال « 7 » :
هامش
« 1 » له ترجمة في أسد الغابة 4 : 269 ، وخبره هذا في دلائل أبى نعيم ص 76 .
« 2 » في دلائل أبى نعيم ص 76 : « سمايا » ، وفى تاج العروس ( سمل ، شمل ) : « وسمائل : اسم قرية ويقال بالشين ، وهى من أرض عمان » .
« 3 » باجر ، بفتح الجيم ويكسر ، ويقال بالحاء المهملة . وانظر تاج العروس ( بجر ) .
« 4 » في السيرة الحلبية 1 : 201 : « فعترنا » .
« 5 » في السيرة الحلبية 1 : 201 : « وهى الذبيحية مطلقا ، وقيل في رجب خاصة » .
« 6 » رواية أبى نعيم ص 76 : « اللَّه الأكبر » .
« 7 » في السيرة الحلبية 1 : 201 ، ودلائل أبى نعيم ص 77 : « قال : قد ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه » .