تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال أبو إسحاق : قال أبو بكر محمد بن عمر الورّاق : حكى لي عن سهل بن سعد الساعدىّ أنّ اللَّه تعالى أظهر من سبعين ألف حجاب نورا قدر درهم ، فجعل الجبل دكَّا . قال أبو بكر : فعذب إذ ذاك كلّ ماء ، وأفاق كلّ مجنون ، وبرأ كلّ مريض وزال الشوك عن الأشجار ، واخضرّت الأرض واهتزّت . وخمدت نيران المجوس وخرّت الأصنام لوجوهها . وقال السّدّىّ : ما تجلَّى للجبل إلَّا مقدار جناح بعوضة ، فصار الجبل دكَّا . قال ابن عباس - رضى اللَّه عنهما - : ترابا . وقال سفيان : ساخ حتى وقع في البحر . وقال عطية العوفىّ : صار رملا هائلا . وقال الكلبىّ : * ( جَعَلَه دَكًّا ) * ، أي كسّر جبالا صغارا . وعن أنس بن مالك - رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - : * ( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه لِلْجَبَلِ جَعَلَه دَكًّا ) * قال : صار بعظمة اللَّه ستّة أجبل ، فوقعت ثلاثة بالمدينة : أحد ، وورقان « 1 » ، ورضوى « 2 » . ووقعت ثلاثة بمكَّة : ثور ، وثبير وحراء . * ( وخَرَّ مُوسى صَعِقاً ) * . قال ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - : مغشيّا عليه . وقال قتادة : ميّتا . وقال الكلبىّ : خرّ موسى صعقا : يوم الخميس يوم عرفة ، وأعطى التوراة يوم الجمعة يوم النحر .
هامش
« 1 » في الأصل : « وقانا » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا . « 2 » في الأصل : « وروضا » ؛ وهو تحريف .