وأمّا الجلَّوز وما قيل فيه
- فالجلَّوز ، هو البندق ؛ وقد سمّى ابن سينا الصّنوبر بالجلَّوز ، وقال في البندق : هو إلى حرارة ما ويبوسة قليلة « 1 » ، وفيه من القبض أكثر ممّا في الجوز ؛ وفيه نفخ ، ويولَّد الرّياح في البطن ؛ وإذا قلى وأكل مع فلفل قليل أنضج الزّكام ؛ وقال إبّقراط « 2 » : البندق يزيد في الدّماغ ، وإذا أكل بماء العسل نفع من السّعال المزمن ، وهو بطىء الهضم ، ويهيّج القئ ، وينفع من النّهوش وخصوصا مع التّين والسّذاب « 3 » للدغ العقرب .
وأمّا ما وصفه به الشعراء وشبّهوه
- فمن ذلك قول شاعر :
ولقد شربت مع الغزال مدامة
صفراء صافية بغير مزاج
فتفضّل الظَّبى الغرير ببندق
شبّهته ببنادق من ساج
وكسرته فرأيت صوفا أحمرا
قد لفّ فيه بنادق من عاج
وقال ابن رافع :
جلَّوزة من كفّ ظبي غزل
رمى بها نحوى كمثل جلجل
أو كرة قد ثلَّثت من صندل
تكسر عن حريرة لم تغزل
هامش
« 1 » عبارة ابن سينا : « هو إلى الحرارة واليبوسة أميل » القانون ج 1 ص 275 طبع مصر .
« 2 » ضبطنا هذا الاسم بكسر أوله وضم ثانيه مع التشديد تبعا للنطق به في اللغة الإفرنجية ؛ وضبط في دائرة المعارف البستانية ج 1 ص 323 بفتح أوله وضم ثانيه بدون تشديد ضبطا بالقلم لا بالعبارة ؛ وضبط في الشعر والشعراء ص 14 طبع أوروبا بضم الباء مخففة ضبطا بالقلم أيضا ، ولم ينص القفطىّ ولا ابن أبي أصيبعة في كتابيهما على ضبطه .
« 3 » في جميع الأصول : « والشراب » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 ص 275 طبع مصر وص 147 طبع أوروبا .