وقال آخر :
رأيتها في كفّ جلَّابها
وقد بدت في غاية الحسن
كسلَّة خضراء مختومة
على الفصوص الحمر في القطن
وقال محمد بن شرف القيروانىّ :
ما أطفأت جمر الوقيد
لمشتك « 1 » وقدا ووهجا
كإداوة « 2 » أكريّة « 3 »
مملوءة ماء وثلجا
رتقاء لم يسلك بها
غرز الأشافى « 4 » قطَّ نهجا
تزهو بلونى خضرة
هذا انتهى وأخوه لجّا
كزمرّد وزبرجد
رصّعن للكافور درجا
أو وجه ذي خجل تبر
قع بالمصبّغ أو تسجّى « 5 »
وقال آخر :
ومال إلى بطيخة ثمّ شقّها
وفرّقها ما بين كلّ صديق
صفائح بلَّور بدت في زبرجد
مرصّعة فيها فصوص عقيق
ومنه ما قيل في الأصفر - قال أبو طالب المأمونىّ :
وبطَّيخة « 6 » مسكيّة عسليّة
لها ثوب ديباج وعرف مدام
هامش
« 1 » في جميع الأصول : « المشتكى » بالألف واللام ؛ وهو تحريف .
« 2 » الإداوة : إناء صغير من جلد يتّخذ للماء .
« 3 » في كتب اللغة أن الأكرة بمعنى الكرة لغة قليلة مسترذلة .
« 4 » الأشافى : جمع إشفى ، وهو مخيط الإسكاف ومثقبه .
« 5 » تسجى ، أي تغطي .
« 6 » في مباهج الفكر : « رياضية » مكان قوله هنا : « وبطيخة » ؛ وقد ورد هذا البيت في مباهج الفكر بعد أربعة أبيات من هذا الشعر .